محمد بن علي الصبان الشافعي
399
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فإنك تقول : رموان والأصل رميان فقلبت الياء واوا وسلمت الضمة لأن الألف والنون لا يكونان أضعف حالا من التاء اللازمة في التحصين من الطرف . ( وإن تكن ) الياء الواقعة إثر ضم ( عينا لفعلى وصفا فذاك بالوجهين عنهم ) أي عن العرب ( يلفى ) أي يوجد كقولهم في أنثى الأكيس والأضيق الكيسى والضيقى والكوسى والضوقى بترديد بين حمله على مذكره تارة وبين رعاية الزنة أخرى ، واحترز بقوله وصفا عما إذا كانت عينا لفعلى اسما كطوبى مصدرا لطاب ، أو اسما لشجرة في الجنة تظلها فإنه يتعين قلبها واوا ، وأما قراءة طيبي لهم فشاذ . تنبيه : فعلى الواقعة صفة على ضربين : أحدهما الصفة المحضة وهذه يتعين فيها قلب الضمة كسرة لسلامة الياء ولم يسمع منها إلا قِسْمَةٌ ضِيزى ( النجم : 22 ) أي جائرة ، يقال ضازه حقه يضيزه إذا بخسه وجار عليه ، ومشية حيكى أي يتحرك فيها المنكبان ، يقال : حاك في مشيه يحيك إذا حرك منكبيه ، والآخر غير المحضة وهي الجارية مجرى الأسماء وهي فعلى أفعل كالطوبى والكوسى والضوقى والخورى مؤنثات الأطيب والأكيس والأضيق والأخير ، وهذا الضرب هو مراد المصنف ، وهو في ما ذكره فيه مخالف لما عليه سيبويه والنحويون فإنهم ذكروا هذا الضرب في باب الأسماء فحكموا له بحكم الأسماء ، أعنى من إقرار الضمة وقلب الياء واوا كما في طوبى مصدرا ، وظاهر